صحيفة الوطن السعوديةالأربعاء 28 ربيع الأول 1430هـ الموافق 25 مارس 2009م العدد (3099) السنة التاسعة
مستشرفاً معالم المستقبل أمام مجلس الشورى
خادم الحرمين: تنمية مستدامة تعطي الأولوية لخدمات المواطن بشكل مباشر
الرياض: واس
كعادته السنوية المباركة استشرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمام مجلس الشورى في سنته الأولى من دورته الخامسة أمس معالم المستقبل في ظل ما يحيط بالمملكة من ظروف ومستجدات وما يتوفر لها من قدرات وإمكانات.وفي مستهل خطابه التاريخي قال خادم الحرمين: لقد كانت تحديات العام الماضي كثيرة وكبيرة، إلا أنه بفضل من الله وتوفيقه، ثم بجهود المخلصين من أبناء شعبنا، تمكنا من الاستجابة لهذه التحديات بقدرة كبيرة مكنتنا من المحافظة على ما تحقق من إنجازات ومكتسبات للوطن والمواطن، والاستمرار في مسيرة التنمية. وحرص الملك عبدالله على ترسيخ النهج الوطني الذي أخذ به طيلة السنوات الماضية، مؤكداً أن الحوار يجسد وسيلة فاعلة لتعزيز التفاهم وتشكيل الرؤى المشتركة.وتطرق خادم الحرمين الشريفين في معرض طرحه لقيم الحوار إلى نداء مكة المكرمة لشعوب العالم وحكوماته على اختلاف أديانهم وثقافاتهم ليؤطر الرؤية الإسلامية ويحدد منهج العمل الإسلامي تجاه ما يحيط بالبشرية من أزمات أخلاقية وخلافات سياسية، وصدام ثقافي.كما تطرق الملك إلى مؤتمر مدريد للحوار العالمي كخطوة تالية في تفعيل الرؤية الإسلامية للعلاقات بين الدول والشعوب.. ثم جاءت قمة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في الأمم المتحدة لتتوج مساعي خادم الحرمين لنشر ثقافة الحوار والتسامح.. قبل أن يجيء إعلان نيويورك في ختام قمة الحوار ليؤيد ما طرحه الملك عبدالله من رؤى وأفكار بشأن مكافحة الظواهر السلبية التي تهدد أمن واستقرار المجتمع الدولي، وتخل بمبدأ الإخاء بين الشعوب.وعلى المستوى الاقتصادي قال خادم الحرمين الشريفين إن ما يبعث على التفاؤل في الخروج من الأزمة الراهنة توفر الإرادة السياسية لقادة دول العالم.. خصوصاً الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي لاحتواء هذه الأزمة والحد من آثارها.. وأضاف: لقد ركزنا في رؤيتنا للأزمة المالية على أهمية أن تقوم الدول المانحة والمؤسسات الدولية بمسؤولياتها الخاصة تجاه الدول النامية وخاصة الفقيرة منها والتي عانت أكثر من غيرها من آثار الأزمة.وفي الشأن الإقليمي، أكد خادم الحرمين أن ما يتعرض له قطاع غزة من قتل وتدمير وتشريد يجسد استمرار النهج الإسرائيلي القائم على العدوان الآثم على الشعوب والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وقيم العدل ومبادئ السلام.. ودعا خادم الحرمين جميع الفصائل الفلسطينية أن تتجاوز خلافاتها وتوحد كلمتها وجهودها حيث إن وحدة الشعب الفلسطيني واستقلالية قراره الوطني هما صمام الأمان – بعد الله – لحقوقه الوطنية ومصدر قوته الحقيقية في مقاومة العدو.وفي الوقت الذي بارك فيه خادم الحرمين جميع المبادرات والمساعي الدولية للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني قال إننا نرى في مبادرة السلام العربية التي حظيت بدعم دولي أنها الخيار الأمثل لحل القضية الفلسطينية وتحقيق سلام دائم في المنطقة. أما في الشأن الوطني الذي يحتل مكان الصدارة في اهتمام الحكومة فقال الملك إن ما يدعونا إلى الاطمئنان والتفاؤل بمستقبل مشرق لبلادكم هو ما يسود الوطن من أمن وأمان وما يتحقق فيه من تنمية، وما يتمتع به المواطن السعودي من مستوى معيشة ورفاه.
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن التحديات التي تواجه الأمة سواء على صعيد الوطن، أو الأمة العربية والإسلامية تفرض على الجميع يقظة لا غفلة معها، وصلابة لا تقبل الضعف، وصبراً لا يخالجه اليأس، وقبل ذلك كله إيمان بالله لا قنوط معه، لافتا إلى أن كل ذلك يستدعي منا مسؤولية مضاعفة لمواجهة التحديات التي يأخذ بعضها برقاب بعض، فمن عدوان إسرائيلي عبث بالأرض فساداً، إلى خلاف فلسطيني بين الأشقاء هو الأخطر على قضيتنا العادلة من عدوان إسرائيل، يوازيه خلاف عربي وإٍسلامي يسرُ العدو، ويؤلم الصديق، وفوق هذا كله طموحات عالمية وإقليمية، لكل منها أهدافه المشبوهة.جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمس خلال افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الخامسة لمجلس الشورى وذلك في مقر المجلس بالرياض .. وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها أمس:بسم الله، وعلى بركة الله، نفتتح أعمال السنة الأولى، من الدورة الخامسة للمجلس، سائلين الله – جل جلاله – أن يسدد جهودكم، ويلهمكم الرأي والمشورة. وأنتهز هذه الفرصة لأشكر أخي الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، على ما بذله من جهد خلال رئاسته للمجلس، مرحباً في نفس الوقت بالأخ الدكتورعبدالله بن محمد آل الشيخ.أيها الإخوة الكرامإن التحديات التي تواجه أمتكم سواء على صعيد الوطن، أو الأمة العربية والإسلامية تفرض علينا جميعاً يقظة لا غفلة معها، وصلابة لا تقبل الضعف، وصبراً لا يخالجه اليأس، وقبل ذلك كله إيمان بالله لا قنوط معه، وكل ذلك يستدعي منا مسؤولية مضاعفة لمواجهة التحديات التي يأخذ بعضها برقاب بعض، فمن عدوان إسرائيلي عبث بالأرض فساداً، إلى خلاف فلسطيني بين الأشقاء هو الأخطر على قضيتنا العادلة من عدوان إسرائيل، يوازيه خلاف عربي وإٍسلامي يسرُ العدو، ويؤلم الصديق، وفوق هذا كله طموحات عالمية وإقليمية، لكل منها أهدافه المشبوهة.قمة التحديأيها الأخوة الكرام :وفي هذا الجو الملبد بالسواد، ترى الشعوب العربية مصيرها مهدداً من الآخر، وشعرت بأن آمالها مبعثرة ومستقبلها مظلم، لكن الأمة المؤمنة لا تيأس من روح الله، فمن عمق المعاناة والجراح استذكرت تاريخها الحافل بالانتصارات، فانتصرت على يأسها، وانطلقت من سفح الواقع المرير إلى قمة التحدي، متجاوزة ذاتها، ساعية إلى جمع الشمل، وتوحيد الصف والكلمة، وسوف نستمر – بإذن الله – حتى يزول كل خلاف، مدركين بأن الانتصار لا يتحقق لأمة تحارب نفسها، وأن العالم لا يحترم إلا القوي الصابر، وإننا لأقوياء بالله صابرين متوكلين عليه – جل جلاله - .أيها الإخوة الكرام :قد كان من نعم الله على دولتكم أن قامت بدورها في هذه الانتفاضة المباركة على الشقاق والهوان، ويعلم الله بأننا كنا في كل خطوة اتخذناها نضع نصب أعيننا شعبنا العريق، مدركين إيمانه العميق بربه، وتمسكه بعروبته، وحرصه الشديد على وحدة أمته العربية والإٍسلامية وعزتها، فالحمد لله الذي هدى ويسر، ثم الشكر للشعب الذي أيد وساند.أزمة ماليةأيها الإخوة الكرام :وخلال تلك الأجواء الصعبة، هبت علينا رياح أزمة مالية عاتية، لم يكن لنا يد في صنعها، ولكن آثارها امتدت لتهدد العالم كله، وكان لا بد لنا من أن نتصدى لها بحزم وأن نعالجها بحكمة، واستطعنا بفضل الله تجنيب الوطن أسوأ عواقبها، ولا نزال نراقب الموقف بحذر ويقظة. ولا شك أن بلادكم تشارك مع بقية دول العالم الرئيسية في إيجاد الحلول لهذه الأزمةوخاصة دورها في مجموعة العشرين.وفي غضون هذا كله كان لا بد لمسيرة التطوير أن تواصل انطلاقها في الوطن الغالي، وكان لا بد من قرارات تدفع بعجلة التطور، وضرورة التعامل مع المتغيرات، لما فيه رفعة الوطن، وتحقيق كل أسباب الحياة الكريمة للمواطن.هذا سبيلنا، وهذا نهجنا، وسوف نمضي بحول الله وقوته، مستلهمين منه (عز وجل) القوة والعزم، عاملين بلا كلل ولا ملل لصناعة الغد السعودي المشرق بالرفاه، المزدهر بالمحبة والتسامح، الفخور بعقيدته وإيمانه.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.كما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمة مكتوبة لأعضاء مجلس الشورى قال فيها:الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد الأمين.أيها الإخوة أعضاء مجلس الشورى السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهعلى بركة الله وبعونه وتوفيقه نفتتح أعمال السنة الأولى من الدورة الخامسة لمجلس الشورى سائلين المولى عز وجل أن يبارك جهودنا جميعاً وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إن من نعم الله علينا أن من علينا في هذا اللقاء السنوي المبارك والذي نستلهم من خلاله العبر من الماضي ونستشرف معالم المستقبل في ظل ما يحيط بنا من ظروف ومستجدات وما يتوفر لنا من قدرات وإمكانات.لقد كانت تحديات العام الماضي كثيرة وكبيرة، إلا أنه بفضل من الله وتوفيقه، ثم بجهود المخلصين من أبناء شعبنا، تمكنا من الاستجابة لهذه التحديات بقدرة كبيرة مكنتنا من المحافظة على ما تحقق من إنجازات ومكتسبات للوطن والمواطن ،والاستمرار في مسيرة التنمية .الرؤى المشتركةأيها الإخوة الكراملقد تعلمنا من نهجنا الوطني الذي أخذنا به طيلة السنوات الماضية أن الحوار يجسد وسيلة فاعلة لتعزيز التفاهم وتشكيل الرؤى المشتركة، لذا سعينا لتسخير هذا النهج لنشر ثقافة التسامح والحوار في المجتمع الدولي.لقد أضعفت الحروب والصراعات وما صاحبها من طرح لمفهوم صدام الثقافات قيم المحبة والسلام في المجتمع الدولي، وأقحمت الأديان في الصراعات ونهج التطرف، وساد في المجتمع الدولي ظواهر سلبية تهدد أمنه واستقراره وتوجد العداوة والبغضاء بين الشعوب، وهذا الوضع ألقىعلينا مسؤولية إسلامية وإنسانية دفعتنا نحو المبادرة لتشخيص الواقع الدولي وتقديم ما نرى أنه مشروع حضاري للخروج من مأزق الخلل الأخلاقي والسياسي .وجاء نداء (مكة المكرمة) لشعوب العالم وحكوماته على اختلاف أديانهم وثقافاتهم ليؤطر الرؤية الإسلامية ويحدد منهج العمل الإسلامي تجاه ما يحيط بالبشرية من أزمات أخلاقية، وخلافات سياسية، وصدام ثقافي . لقد شكلت هذه الرؤية الإسلامية أساساً للحوار مع الآخر بشأن كل ما يحيط بعالمنا المعاصر من مشاكل وما حل به من ويلات، كما حددت المنطلق فيمواجهة التحدي الثقافي للعالم الإسلامي، وأرست الأسس لسياسة عالمية جديدة تسعى لإعادة تشكيل نسق العلاقات الدولية المعاصرة وفق مفهوم جديد يشيع ثقافة التسامح والحوار، ويخدم السلام والاستقرار، ويوجد الطمأنينة والرخاء لشعوب العالم أجمع .رسالة الأمةوجسد مؤتمر مدريد للحوار العالمي الخطوة التالية في تفعيل الرؤية الإسلامية للعلاقات بين الدول والشعوب . ولقد قدمت في هذا المؤتمر رسالة الأمة الإسلامية إلى العالم أجمع أعلنتُ من خلالها أن الإسلام دين الاعتدال والوسطية والتسامح ودعوت من خلالها إلى الحوار البناء بين أتباع الأديان والثقافات بغية فتح صفحة جديدة في تاريخ البشرية تحل فيها المحبة والوئام محل التوتر والصراع ،وسعينا من خلال هذه الرسالة إلى التركيز على المشترك الإنساني بين أتباع الأديان والثقافات، وإبراز القيم النبيلة في كل دين وثقافة مع احترام خصوصية كل معتقد وثقافةوتوجت مساعينا لنشر ثقافة الحوار والتسامح في عقد قمة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في الأمم المتحدة , وتميزت هذه القمة بسمتها العالمية نظراً لعدد وتنوع الدول المشاركة فيها . ولقد استخدمنا منبر الأمم المتحدة لحشد الدعم السياسي الدولي بغية الإسراع في نشر ثقافة التسامح والحوار وتحويل الغايات الإنسانية المشتركة إلى ممارسات فعلية في سلوك الشعوب ونهج الحكومات . وذكّرتُ المجتمع الدولي في حينه أن التركيز على نقاط الخلاف بين أتباع الأديان والثقافات يؤدي إلى التعصب وبذر بذور الفتنة والعداء، وهذا بدوره يوجد الصراعات والتي قد تأخذ أشكال حروب مدمرة لا يبررها دين سماوي أو مبدأ أخلاقي .وجاء إعلان (نيويورك) في ختام قمة الحوار ليؤيد ما طرحناه من رؤى وأفكار بشأن مكافحة الظواهر السلبية التي تهدد أمن واستقرار المجتمع الدولي وتخل بمبدأ الإخاء بين الشعوب، فقد دعا الإعلان إلى دعم المبادرات الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان بين أتباع مختلف الأديان، والحفاظ على الأسرة، وحماية البيئة، ونشر التعليم، ومكافحةالفقر والمخدرات والجريمة، مع إبراز المساهمة الإيجابية للأديان والقيم الإنسانية والأخلاقية في مواجهة التحديات المشتركة، وشهد العالم في الأشهر الأخيرة أزمة مالية حادة أعقبها صدمات اقتصادية عنيفة عانى منها الجميع . ولم تكن بلادكم بمنأى عن التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية العالمية. ضوابط موضوعيةلقد انتهت مرحلة من مراحل النظام الاقتصادي والمالي العالمي وبدأت مرحلة جديدة تتشكل ونأمل أن تتسم هذه المرحلة بالضوابط الموضوعية التي تحقق الاستقرار المالي، والأمن الاقتصادي، والرفاه الاجتماعي لشعوب العالم . ومما يبعث على التفاؤل في الخروج من الأزمة الراهنة توفر الإرادة السياسية لقادة دول العالم ـ خصوصاً الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي ـ لاحتواء هذه الأزمة والحد من آثارها وما تم اتخاذه من إجراءات مالية دولية غير مسبوقة يعزز الثقة والاطمئنان في الخروج من هذه الأزمة ومن ثم استقرار أسواق المال العالمية وعودة النمو للاقتصاديات الدولية.ولقد ركزنا في رؤيتنا للأزمة المالية على أهمية أن تقوم الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية بمسؤولياتها الخاصة تجاه الدول النامية وخاصة الفقيرة منها والتي عانت أكثر من غيرها من آثار الأزمة .وفي الشأن الإقليمي تستمر إسرائيل في ممارساتها الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل .. إن ما يتعرض له قطاع غزة في فلسطين من قتل للآمنين وتدمير للبنية وتشريد للسكان يجسد استمرارا للنهج الإسرائيلي القائم على العدوان الآثم على الشعوب، والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وقيم العدل ومبادئ السلام . كما أنه مؤشر خطير على ما وصلت إليه حالةالمجتمع الدولي من فقدان للسلم والأمن الدولي، وإذا ما استمر هذا العدوان فإنه سيؤدي إلى دفع منطقة الشرق الأوسط برمتها إلى حافة الهاوية وفي ذلك تهديد للسلام العالمي.وإننا في الوقت الذي نقدر فيه للشعب الفلسطيني الصابر والمناضل صموده البطولي أمام آلة الحرب الإسرائيلية الشرسة فإننا ندعو في نفس الوقت جميع الفصائل الفلسطينية أن تتجاوز خلافاتها وتوحد كلمتها وجهودها حيث إن وحدة الشعب الفلسطيني واستقلالية قراره الوطني هما صمام الأمان - بعد الله - لحقوقه الوطنية ومصدر قوته الحقيقية في مقاومة العدو .كما نناشد حكومات ومنظمات المجتمع الدولي أن تمارس مسؤولياتها تجاه تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين لفلسطين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس الشريف، وفي الوقت الذي نبارك فيه جميع المبادرات والمساعي الدولية للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني فإننا نرى في مبادرة السلام العربية والتي حظيت بدعم دولي أنها الخيار الأمثل لحل القضية الفلسطينية وتحقيق سلام دائم في المنطقة . إن مسؤولية تحقيق السلام في المنطقة تقع على عاتق إسرائيلوالتي ماطلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه استحقاقات السلام واستمرت في ممارساتها التعسفية في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك بناء المزيد من المستوطنات، وتجاهل القرارات والمطالب الدولية، وستبقى قيم العدل والسلام في المجتمع الدولي دون معنى حقيقي طالما بقي الشعب الفلسطيني يعيش في معاناة يومية، واستمرت إسرائيل في ممارساتها الوحشية .مستقبل مشرقأيها الإخوة الكراميحتل الشأن الوطني مكان الصدارة في اهتمام حكومتكم ومما يدعونا إلى الاطمئنان والتفاؤل بمستقبل مشرق لبلادكم هو ما يسود الوطن من أمن وأمان، وما يتحقق فيه من تنمية، وما يتمتع به المواطن السعودي من مستوى معيشة ورفاه، ورغم الأزمات المالية والاقتصادية الحادة التي حلت بالعالم وما خلفته من آثار ومنها انخفاض أسعار البترول في الأسواق العالميةإلى أسعار متدنية فقد التزمت حكومتكم بخططها التنموية وما خصص لها من اعتمادات مالية، ويرجع ذلك إلى فضل الله وتوفيقه ثم صلابة الأسس التي بني عليها الاقتصاد السعودي، وإلى سلامة السياسات المالية التي نأخذ بها.وجاء صدور الميزانية العامة للدولة للعام المالي الحالي وبما حملته من عناوين وأرقام لتحمل تباشير الخير للوطن والمواطن، ولتؤكد من جديد على متانة الوضع الاقتصادي لبلادكم وسلامة نهجها المالي.مشروعات تنمويةوفي الختام أقدر لمجلسكم ما قام به من جهود ومبادرات أسهمت في تحقيق الإنجازات وترشيد القرارات الوطنية . وسيظل مجلسكم دائماً محل ثقة القيادة وتقدير الحكومة والمواطن .أسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفقنا للعمل لما فيه خير ديننا ووطننا ومواطنينا إنه على كل شيء قدير . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهودشن الملك عبد الله أمس التوسعة الجديدة لمجلس الشورى، كما دشن النظام الإلكتروني للمجلس (شاور) .فيما ألقى رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ كلمة قال فيها : هذه دورة جديدة في عهدكم الميمون في مسيرة مجلس الشورى المبارك الذي بدأ انطلاقه قبل 84 عاماً منذ عهد الوالد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه الذي وضع اللبنة الأولى لصرح الشورى في المملكة العربية السعودية عام 1346، وأنتمتفتتحون يا خادم الحرمين اليوم السنة الأولى من الدورة الخامسة في تاريخ المجلس المديد بحول الله وتوفيقه بعد مضي 16 عاماً على تكوينه الجديد بنظامه الحديث، ذلك النظام الذي تضمن تطوراً في أسلوب عمله وصلاحياته قصداً إلى مواكبته للمتغيرات والمستجدات الحديثة،كما شهد زيادة في أعضائه وتعديلاً في صلاحياته بما يمكنه من المزيد من الإنجاز والنجاح، ولا يزال المجلس يتلقى دعمكم الكريم، فقد وافق مقامكم الكريم على مشروع تحديث شبكة الحاسب الآلي في المجلس، وقد استكمل المشروع بنيته التحتية وها أنتم تدشنونه هذا اليوم، وسيتمكن المجلس إن شاء الله من تحويل أعماله لتصبح تقنية حاسوبية إلكترونية، كما وافقتم ـ رعاكم الله ـ على إضافة مبنى جديد إلى مبنى المجلس يحتوي على العديد من الأجنحة الإدارية وصالاتالاجتماعات وصالات الاستقبال مزودة بأحدث التجهيزات التقنية وهو ما سيتم وضع حجر أساسه اليوم من قبل مقامكم الكريم.وأشار آل الشيخ إلى أنه في إطار التكامل بين أداء الإدارات والحكومة التنفيذية وهذا المجلس التشريعي التنظيمي الرقابي فقد تم العديد من اللقاءات بالمسؤولين في الدولة من الأمراء و الوزراء الذين حضروا اجتماعات المجلس خلال الدورات السابقة وأوضحوا للمجلس ما تقوم به الأجهزة الحكومية في الإدارة والتنمية واستمعوا من الأعضاء إلى ملاحظاتهموآرائهم مما كان له الأثر الفعال في تحسين الأداء الحكومي وتفهم الأعضاء للعقبات والصعوبات التي تواجه تلك الأجهزة.إنجازات وقراراتوتطرق رئيس مجلس الشورى إلى إنجازات المجلس فقد بلغت قراراته خلال الدورة الرابعة (486) قراراً اتخذها المجلس في (317 )جلسة، وقد تضمنت هذه القرارات العديد من الأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات والتقارير السنوية وموضوعات أخرى عامة، وقد بلغ عدد القرارات التي صدرت بها الأنظمة (118) قراراً، أما المعاهدات والاتفاقيات فبلغت (200) قرار، فيما بلغت التقارير السنوية (143) قراراً، أما الموضوعات الأخرى فقد بلغت (25) قراراً.
خادم الحرمين: تنمية مستدامة تعطي الأولوية لخدمات المواطن بشكل مباشر
الرياض: واس
كعادته السنوية المباركة استشرف خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمام مجلس الشورى في سنته الأولى من دورته الخامسة أمس معالم المستقبل في ظل ما يحيط بالمملكة من ظروف ومستجدات وما يتوفر لها من قدرات وإمكانات.وفي مستهل خطابه التاريخي قال خادم الحرمين: لقد كانت تحديات العام الماضي كثيرة وكبيرة، إلا أنه بفضل من الله وتوفيقه، ثم بجهود المخلصين من أبناء شعبنا، تمكنا من الاستجابة لهذه التحديات بقدرة كبيرة مكنتنا من المحافظة على ما تحقق من إنجازات ومكتسبات للوطن والمواطن، والاستمرار في مسيرة التنمية. وحرص الملك عبدالله على ترسيخ النهج الوطني الذي أخذ به طيلة السنوات الماضية، مؤكداً أن الحوار يجسد وسيلة فاعلة لتعزيز التفاهم وتشكيل الرؤى المشتركة.وتطرق خادم الحرمين الشريفين في معرض طرحه لقيم الحوار إلى نداء مكة المكرمة لشعوب العالم وحكوماته على اختلاف أديانهم وثقافاتهم ليؤطر الرؤية الإسلامية ويحدد منهج العمل الإسلامي تجاه ما يحيط بالبشرية من أزمات أخلاقية وخلافات سياسية، وصدام ثقافي.كما تطرق الملك إلى مؤتمر مدريد للحوار العالمي كخطوة تالية في تفعيل الرؤية الإسلامية للعلاقات بين الدول والشعوب.. ثم جاءت قمة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في الأمم المتحدة لتتوج مساعي خادم الحرمين لنشر ثقافة الحوار والتسامح.. قبل أن يجيء إعلان نيويورك في ختام قمة الحوار ليؤيد ما طرحه الملك عبدالله من رؤى وأفكار بشأن مكافحة الظواهر السلبية التي تهدد أمن واستقرار المجتمع الدولي، وتخل بمبدأ الإخاء بين الشعوب.وعلى المستوى الاقتصادي قال خادم الحرمين الشريفين إن ما يبعث على التفاؤل في الخروج من الأزمة الراهنة توفر الإرادة السياسية لقادة دول العالم.. خصوصاً الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي لاحتواء هذه الأزمة والحد من آثارها.. وأضاف: لقد ركزنا في رؤيتنا للأزمة المالية على أهمية أن تقوم الدول المانحة والمؤسسات الدولية بمسؤولياتها الخاصة تجاه الدول النامية وخاصة الفقيرة منها والتي عانت أكثر من غيرها من آثار الأزمة.وفي الشأن الإقليمي، أكد خادم الحرمين أن ما يتعرض له قطاع غزة من قتل وتدمير وتشريد يجسد استمرار النهج الإسرائيلي القائم على العدوان الآثم على الشعوب والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وقيم العدل ومبادئ السلام.. ودعا خادم الحرمين جميع الفصائل الفلسطينية أن تتجاوز خلافاتها وتوحد كلمتها وجهودها حيث إن وحدة الشعب الفلسطيني واستقلالية قراره الوطني هما صمام الأمان – بعد الله – لحقوقه الوطنية ومصدر قوته الحقيقية في مقاومة العدو.وفي الوقت الذي بارك فيه خادم الحرمين جميع المبادرات والمساعي الدولية للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني قال إننا نرى في مبادرة السلام العربية التي حظيت بدعم دولي أنها الخيار الأمثل لحل القضية الفلسطينية وتحقيق سلام دائم في المنطقة. أما في الشأن الوطني الذي يحتل مكان الصدارة في اهتمام الحكومة فقال الملك إن ما يدعونا إلى الاطمئنان والتفاؤل بمستقبل مشرق لبلادكم هو ما يسود الوطن من أمن وأمان وما يتحقق فيه من تنمية، وما يتمتع به المواطن السعودي من مستوى معيشة ورفاه.
أكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أن التحديات التي تواجه الأمة سواء على صعيد الوطن، أو الأمة العربية والإسلامية تفرض على الجميع يقظة لا غفلة معها، وصلابة لا تقبل الضعف، وصبراً لا يخالجه اليأس، وقبل ذلك كله إيمان بالله لا قنوط معه، لافتا إلى أن كل ذلك يستدعي منا مسؤولية مضاعفة لمواجهة التحديات التي يأخذ بعضها برقاب بعض، فمن عدوان إسرائيلي عبث بالأرض فساداً، إلى خلاف فلسطيني بين الأشقاء هو الأخطر على قضيتنا العادلة من عدوان إسرائيل، يوازيه خلاف عربي وإٍسلامي يسرُ العدو، ويؤلم الصديق، وفوق هذا كله طموحات عالمية وإقليمية، لكل منها أهدافه المشبوهة.جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمس خلال افتتاح أعمال السنة الأولى من الدورة الخامسة لمجلس الشورى وذلك في مقر المجلس بالرياض .. وفيما يلي نص كلمة خادم الحرمين الشريفين التي ألقاها أمس:بسم الله، وعلى بركة الله، نفتتح أعمال السنة الأولى، من الدورة الخامسة للمجلس، سائلين الله – جل جلاله – أن يسدد جهودكم، ويلهمكم الرأي والمشورة. وأنتهز هذه الفرصة لأشكر أخي الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد، على ما بذله من جهد خلال رئاسته للمجلس، مرحباً في نفس الوقت بالأخ الدكتورعبدالله بن محمد آل الشيخ.أيها الإخوة الكرامإن التحديات التي تواجه أمتكم سواء على صعيد الوطن، أو الأمة العربية والإسلامية تفرض علينا جميعاً يقظة لا غفلة معها، وصلابة لا تقبل الضعف، وصبراً لا يخالجه اليأس، وقبل ذلك كله إيمان بالله لا قنوط معه، وكل ذلك يستدعي منا مسؤولية مضاعفة لمواجهة التحديات التي يأخذ بعضها برقاب بعض، فمن عدوان إسرائيلي عبث بالأرض فساداً، إلى خلاف فلسطيني بين الأشقاء هو الأخطر على قضيتنا العادلة من عدوان إسرائيل، يوازيه خلاف عربي وإٍسلامي يسرُ العدو، ويؤلم الصديق، وفوق هذا كله طموحات عالمية وإقليمية، لكل منها أهدافه المشبوهة.قمة التحديأيها الأخوة الكرام :وفي هذا الجو الملبد بالسواد، ترى الشعوب العربية مصيرها مهدداً من الآخر، وشعرت بأن آمالها مبعثرة ومستقبلها مظلم، لكن الأمة المؤمنة لا تيأس من روح الله، فمن عمق المعاناة والجراح استذكرت تاريخها الحافل بالانتصارات، فانتصرت على يأسها، وانطلقت من سفح الواقع المرير إلى قمة التحدي، متجاوزة ذاتها، ساعية إلى جمع الشمل، وتوحيد الصف والكلمة، وسوف نستمر – بإذن الله – حتى يزول كل خلاف، مدركين بأن الانتصار لا يتحقق لأمة تحارب نفسها، وأن العالم لا يحترم إلا القوي الصابر، وإننا لأقوياء بالله صابرين متوكلين عليه – جل جلاله - .أيها الإخوة الكرام :قد كان من نعم الله على دولتكم أن قامت بدورها في هذه الانتفاضة المباركة على الشقاق والهوان، ويعلم الله بأننا كنا في كل خطوة اتخذناها نضع نصب أعيننا شعبنا العريق، مدركين إيمانه العميق بربه، وتمسكه بعروبته، وحرصه الشديد على وحدة أمته العربية والإٍسلامية وعزتها، فالحمد لله الذي هدى ويسر، ثم الشكر للشعب الذي أيد وساند.أزمة ماليةأيها الإخوة الكرام :وخلال تلك الأجواء الصعبة، هبت علينا رياح أزمة مالية عاتية، لم يكن لنا يد في صنعها، ولكن آثارها امتدت لتهدد العالم كله، وكان لا بد لنا من أن نتصدى لها بحزم وأن نعالجها بحكمة، واستطعنا بفضل الله تجنيب الوطن أسوأ عواقبها، ولا نزال نراقب الموقف بحذر ويقظة. ولا شك أن بلادكم تشارك مع بقية دول العالم الرئيسية في إيجاد الحلول لهذه الأزمةوخاصة دورها في مجموعة العشرين.وفي غضون هذا كله كان لا بد لمسيرة التطوير أن تواصل انطلاقها في الوطن الغالي، وكان لا بد من قرارات تدفع بعجلة التطور، وضرورة التعامل مع المتغيرات، لما فيه رفعة الوطن، وتحقيق كل أسباب الحياة الكريمة للمواطن.هذا سبيلنا، وهذا نهجنا، وسوف نمضي بحول الله وقوته، مستلهمين منه (عز وجل) القوة والعزم، عاملين بلا كلل ولا ملل لصناعة الغد السعودي المشرق بالرفاه، المزدهر بالمحبة والتسامح، الفخور بعقيدته وإيمانه.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.كما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلمة مكتوبة لأعضاء مجلس الشورى قال فيها:الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد الأمين.أيها الإخوة أعضاء مجلس الشورى السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهعلى بركة الله وبعونه وتوفيقه نفتتح أعمال السنة الأولى من الدورة الخامسة لمجلس الشورى سائلين المولى عز وجل أن يبارك جهودنا جميعاً وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إن من نعم الله علينا أن من علينا في هذا اللقاء السنوي المبارك والذي نستلهم من خلاله العبر من الماضي ونستشرف معالم المستقبل في ظل ما يحيط بنا من ظروف ومستجدات وما يتوفر لنا من قدرات وإمكانات.لقد كانت تحديات العام الماضي كثيرة وكبيرة، إلا أنه بفضل من الله وتوفيقه، ثم بجهود المخلصين من أبناء شعبنا، تمكنا من الاستجابة لهذه التحديات بقدرة كبيرة مكنتنا من المحافظة على ما تحقق من إنجازات ومكتسبات للوطن والمواطن ،والاستمرار في مسيرة التنمية .الرؤى المشتركةأيها الإخوة الكراملقد تعلمنا من نهجنا الوطني الذي أخذنا به طيلة السنوات الماضية أن الحوار يجسد وسيلة فاعلة لتعزيز التفاهم وتشكيل الرؤى المشتركة، لذا سعينا لتسخير هذا النهج لنشر ثقافة التسامح والحوار في المجتمع الدولي.لقد أضعفت الحروب والصراعات وما صاحبها من طرح لمفهوم صدام الثقافات قيم المحبة والسلام في المجتمع الدولي، وأقحمت الأديان في الصراعات ونهج التطرف، وساد في المجتمع الدولي ظواهر سلبية تهدد أمنه واستقراره وتوجد العداوة والبغضاء بين الشعوب، وهذا الوضع ألقىعلينا مسؤولية إسلامية وإنسانية دفعتنا نحو المبادرة لتشخيص الواقع الدولي وتقديم ما نرى أنه مشروع حضاري للخروج من مأزق الخلل الأخلاقي والسياسي .وجاء نداء (مكة المكرمة) لشعوب العالم وحكوماته على اختلاف أديانهم وثقافاتهم ليؤطر الرؤية الإسلامية ويحدد منهج العمل الإسلامي تجاه ما يحيط بالبشرية من أزمات أخلاقية، وخلافات سياسية، وصدام ثقافي . لقد شكلت هذه الرؤية الإسلامية أساساً للحوار مع الآخر بشأن كل ما يحيط بعالمنا المعاصر من مشاكل وما حل به من ويلات، كما حددت المنطلق فيمواجهة التحدي الثقافي للعالم الإسلامي، وأرست الأسس لسياسة عالمية جديدة تسعى لإعادة تشكيل نسق العلاقات الدولية المعاصرة وفق مفهوم جديد يشيع ثقافة التسامح والحوار، ويخدم السلام والاستقرار، ويوجد الطمأنينة والرخاء لشعوب العالم أجمع .رسالة الأمةوجسد مؤتمر مدريد للحوار العالمي الخطوة التالية في تفعيل الرؤية الإسلامية للعلاقات بين الدول والشعوب . ولقد قدمت في هذا المؤتمر رسالة الأمة الإسلامية إلى العالم أجمع أعلنتُ من خلالها أن الإسلام دين الاعتدال والوسطية والتسامح ودعوت من خلالها إلى الحوار البناء بين أتباع الأديان والثقافات بغية فتح صفحة جديدة في تاريخ البشرية تحل فيها المحبة والوئام محل التوتر والصراع ،وسعينا من خلال هذه الرسالة إلى التركيز على المشترك الإنساني بين أتباع الأديان والثقافات، وإبراز القيم النبيلة في كل دين وثقافة مع احترام خصوصية كل معتقد وثقافةوتوجت مساعينا لنشر ثقافة الحوار والتسامح في عقد قمة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في الأمم المتحدة , وتميزت هذه القمة بسمتها العالمية نظراً لعدد وتنوع الدول المشاركة فيها . ولقد استخدمنا منبر الأمم المتحدة لحشد الدعم السياسي الدولي بغية الإسراع في نشر ثقافة التسامح والحوار وتحويل الغايات الإنسانية المشتركة إلى ممارسات فعلية في سلوك الشعوب ونهج الحكومات . وذكّرتُ المجتمع الدولي في حينه أن التركيز على نقاط الخلاف بين أتباع الأديان والثقافات يؤدي إلى التعصب وبذر بذور الفتنة والعداء، وهذا بدوره يوجد الصراعات والتي قد تأخذ أشكال حروب مدمرة لا يبررها دين سماوي أو مبدأ أخلاقي .وجاء إعلان (نيويورك) في ختام قمة الحوار ليؤيد ما طرحناه من رؤى وأفكار بشأن مكافحة الظواهر السلبية التي تهدد أمن واستقرار المجتمع الدولي وتخل بمبدأ الإخاء بين الشعوب، فقد دعا الإعلان إلى دعم المبادرات الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان بين أتباع مختلف الأديان، والحفاظ على الأسرة، وحماية البيئة، ونشر التعليم، ومكافحةالفقر والمخدرات والجريمة، مع إبراز المساهمة الإيجابية للأديان والقيم الإنسانية والأخلاقية في مواجهة التحديات المشتركة، وشهد العالم في الأشهر الأخيرة أزمة مالية حادة أعقبها صدمات اقتصادية عنيفة عانى منها الجميع . ولم تكن بلادكم بمنأى عن التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية العالمية. ضوابط موضوعيةلقد انتهت مرحلة من مراحل النظام الاقتصادي والمالي العالمي وبدأت مرحلة جديدة تتشكل ونأمل أن تتسم هذه المرحلة بالضوابط الموضوعية التي تحقق الاستقرار المالي، والأمن الاقتصادي، والرفاه الاجتماعي لشعوب العالم . ومما يبعث على التفاؤل في الخروج من الأزمة الراهنة توفر الإرادة السياسية لقادة دول العالم ـ خصوصاً الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي ـ لاحتواء هذه الأزمة والحد من آثارها وما تم اتخاذه من إجراءات مالية دولية غير مسبوقة يعزز الثقة والاطمئنان في الخروج من هذه الأزمة ومن ثم استقرار أسواق المال العالمية وعودة النمو للاقتصاديات الدولية.ولقد ركزنا في رؤيتنا للأزمة المالية على أهمية أن تقوم الدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية بمسؤولياتها الخاصة تجاه الدول النامية وخاصة الفقيرة منها والتي عانت أكثر من غيرها من آثار الأزمة .وفي الشأن الإقليمي تستمر إسرائيل في ممارساتها الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل .. إن ما يتعرض له قطاع غزة في فلسطين من قتل للآمنين وتدمير للبنية وتشريد للسكان يجسد استمرارا للنهج الإسرائيلي القائم على العدوان الآثم على الشعوب، والانتهاك الصارخ لحقوق الإنسان وقيم العدل ومبادئ السلام . كما أنه مؤشر خطير على ما وصلت إليه حالةالمجتمع الدولي من فقدان للسلم والأمن الدولي، وإذا ما استمر هذا العدوان فإنه سيؤدي إلى دفع منطقة الشرق الأوسط برمتها إلى حافة الهاوية وفي ذلك تهديد للسلام العالمي.وإننا في الوقت الذي نقدر فيه للشعب الفلسطيني الصابر والمناضل صموده البطولي أمام آلة الحرب الإسرائيلية الشرسة فإننا ندعو في نفس الوقت جميع الفصائل الفلسطينية أن تتجاوز خلافاتها وتوحد كلمتها وجهودها حيث إن وحدة الشعب الفلسطيني واستقلالية قراره الوطني هما صمام الأمان - بعد الله - لحقوقه الوطنية ومصدر قوته الحقيقية في مقاومة العدو .كما نناشد حكومات ومنظمات المجتمع الدولي أن تمارس مسؤولياتها تجاه تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة على أساس الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة، والتوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين لفلسطين، وقيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة عاصمتها القدس الشريف، وفي الوقت الذي نبارك فيه جميع المبادرات والمساعي الدولية للوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية وإنهاء مأساة الشعب الفلسطيني فإننا نرى في مبادرة السلام العربية والتي حظيت بدعم دولي أنها الخيار الأمثل لحل القضية الفلسطينية وتحقيق سلام دائم في المنطقة . إن مسؤولية تحقيق السلام في المنطقة تقع على عاتق إسرائيلوالتي ماطلت في الوفاء بالتزاماتها تجاه استحقاقات السلام واستمرت في ممارساتها التعسفية في الأراضي الفلسطينية بما في ذلك بناء المزيد من المستوطنات، وتجاهل القرارات والمطالب الدولية، وستبقى قيم العدل والسلام في المجتمع الدولي دون معنى حقيقي طالما بقي الشعب الفلسطيني يعيش في معاناة يومية، واستمرت إسرائيل في ممارساتها الوحشية .مستقبل مشرقأيها الإخوة الكراميحتل الشأن الوطني مكان الصدارة في اهتمام حكومتكم ومما يدعونا إلى الاطمئنان والتفاؤل بمستقبل مشرق لبلادكم هو ما يسود الوطن من أمن وأمان، وما يتحقق فيه من تنمية، وما يتمتع به المواطن السعودي من مستوى معيشة ورفاه، ورغم الأزمات المالية والاقتصادية الحادة التي حلت بالعالم وما خلفته من آثار ومنها انخفاض أسعار البترول في الأسواق العالميةإلى أسعار متدنية فقد التزمت حكومتكم بخططها التنموية وما خصص لها من اعتمادات مالية، ويرجع ذلك إلى فضل الله وتوفيقه ثم صلابة الأسس التي بني عليها الاقتصاد السعودي، وإلى سلامة السياسات المالية التي نأخذ بها.وجاء صدور الميزانية العامة للدولة للعام المالي الحالي وبما حملته من عناوين وأرقام لتحمل تباشير الخير للوطن والمواطن، ولتؤكد من جديد على متانة الوضع الاقتصادي لبلادكم وسلامة نهجها المالي.مشروعات تنمويةوفي الختام أقدر لمجلسكم ما قام به من جهود ومبادرات أسهمت في تحقيق الإنجازات وترشيد القرارات الوطنية . وسيظل مجلسكم دائماً محل ثقة القيادة وتقدير الحكومة والمواطن .أسأل الله أن يحفظ بلادنا من كل مكروه، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفقنا للعمل لما فيه خير ديننا ووطننا ومواطنينا إنه على كل شيء قدير . . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهودشن الملك عبد الله أمس التوسعة الجديدة لمجلس الشورى، كما دشن النظام الإلكتروني للمجلس (شاور) .فيما ألقى رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ كلمة قال فيها : هذه دورة جديدة في عهدكم الميمون في مسيرة مجلس الشورى المبارك الذي بدأ انطلاقه قبل 84 عاماً منذ عهد الوالد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه الذي وضع اللبنة الأولى لصرح الشورى في المملكة العربية السعودية عام 1346، وأنتمتفتتحون يا خادم الحرمين اليوم السنة الأولى من الدورة الخامسة في تاريخ المجلس المديد بحول الله وتوفيقه بعد مضي 16 عاماً على تكوينه الجديد بنظامه الحديث، ذلك النظام الذي تضمن تطوراً في أسلوب عمله وصلاحياته قصداً إلى مواكبته للمتغيرات والمستجدات الحديثة،كما شهد زيادة في أعضائه وتعديلاً في صلاحياته بما يمكنه من المزيد من الإنجاز والنجاح، ولا يزال المجلس يتلقى دعمكم الكريم، فقد وافق مقامكم الكريم على مشروع تحديث شبكة الحاسب الآلي في المجلس، وقد استكمل المشروع بنيته التحتية وها أنتم تدشنونه هذا اليوم، وسيتمكن المجلس إن شاء الله من تحويل أعماله لتصبح تقنية حاسوبية إلكترونية، كما وافقتم ـ رعاكم الله ـ على إضافة مبنى جديد إلى مبنى المجلس يحتوي على العديد من الأجنحة الإدارية وصالاتالاجتماعات وصالات الاستقبال مزودة بأحدث التجهيزات التقنية وهو ما سيتم وضع حجر أساسه اليوم من قبل مقامكم الكريم.وأشار آل الشيخ إلى أنه في إطار التكامل بين أداء الإدارات والحكومة التنفيذية وهذا المجلس التشريعي التنظيمي الرقابي فقد تم العديد من اللقاءات بالمسؤولين في الدولة من الأمراء و الوزراء الذين حضروا اجتماعات المجلس خلال الدورات السابقة وأوضحوا للمجلس ما تقوم به الأجهزة الحكومية في الإدارة والتنمية واستمعوا من الأعضاء إلى ملاحظاتهموآرائهم مما كان له الأثر الفعال في تحسين الأداء الحكومي وتفهم الأعضاء للعقبات والصعوبات التي تواجه تلك الأجهزة.إنجازات وقراراتوتطرق رئيس مجلس الشورى إلى إنجازات المجلس فقد بلغت قراراته خلال الدورة الرابعة (486) قراراً اتخذها المجلس في (317 )جلسة، وقد تضمنت هذه القرارات العديد من الأنظمة واللوائح والاتفاقيات والمعاهدات والتقارير السنوية وموضوعات أخرى عامة، وقد بلغ عدد القرارات التي صدرت بها الأنظمة (118) قراراً، أما المعاهدات والاتفاقيات فبلغت (200) قرار، فيما بلغت التقارير السنوية (143) قراراً، أما الموضوعات الأخرى فقد بلغت (25) قراراً.
أمين مجلس الوزراء : الخطاب الملكي تضمن ركائز العمل الجدي والبناءأوضح أمين عام مجلس الوزراء عبد الرحمن السدحان أن كلمة خادم الحرمين الشريفين أشعلت شموع التفاؤل بما وعد ويعد به من خير لهذا البلد.وقال في تصريح للصحفيين عقب حفل افتتاح الدورة الخامسة لمجلس الشورى أمس إن خادم الحرمين الشريفين يمتلك رؤية ثاقبة لواقعي العالم السياسي والاقتصادي، وما يمر به العالم في الوقت الراهن، وأشار إلى أن خطاب الملك عبد الله تضمن العديد من الركائز المهمة في العمل الجدي والعمل البناء لهذا البلد الأمين.ولفت إلى أن هذا الخطاب هو تأكيد على ما تحظى به هذه البلاد من اهتمام ورعاية لها ولشعبها من قبل قيادتها الرشيدة.
آل الشيخ يعتذر عن التعليق على تقرير "حقوق الإنسان"رئيس المجلس: الكلمة عكست الواقع الذي تعيشه المملكة والعالماعتذر رئيس مجلس الشورى الدكتور عبد الله بن محمد آل الشيخ عن طلب (الوطن) تعليقه حول ما تضمنه تقرير جمعية حقوق الإنسان من مطالبة بالانتخاب لأعضاء مجلس الشورى بدلا من التعيين وقال : آل الشيخ : اليوم يوم حافل وجميل .جاء ذلك عقب حفل افتتاح الدورة الخامسة لمجلس الشورى أمس خلال تصريحاته للصحفيين وعلق آل الشيخ على لقاء خادم الحرمين الشريفين لمجلس الشورى قائلا: هو اليوم الذي كان ينتظره المجلس بجميع منسوبيه واصفا لقاء الملك بأعضاء المجلس بـ(الطيب الخير المبارك) وإلقاءههذه الكلمة التي حملت معاني ومضامين صورت لأعضاء المجلس ومن خلالهم لأبناء الشعب السعودي رؤية القيادة والواقع الذي تعيشه المملكة بل ويعيشه العالم من خلال هذه الكلمات التي تفضل بها خادم الحرمين الشريفين وشرح فيها ما يمر به العالم وما تعيشه المملكة وما اتخذته من إجراءات حتى يستمر هذا الخير وهذا العطاء الذي عشناه جيلا بعد جيل. فكانت كلمة وافية وشاملة بالإضافة إلى ما تضمنته بالنسبة للأعضاء من معان اعتادوا أن يأخذوها مشافهة من خادم الحرمين الشريفين بهذه المناسبة وأرجو أن تتحول هذه الكلمات الطيبة إلى عمل كما تحولت في السابق من الأعضاء و من المجلس بشكل عام إلى أسلوب وإلى جدول عمل رسم طريق المجلس وسار عليه واستمر .وردا على سؤال حول التوجه في استقطاب مزيد من الكوادر النسائية في إطار التوسعة التي يشهدها المجلس أشار آل الشيخ إلى أن المجلس بعد أن زاد العدد وتنوعت وسائل الاتصال العالمية وأضيف إليه عدد من المستشارات ومن المنطلقات التي تعيشها المملكة في أن يكون لهؤلاءالمستشارات مكاتب مستقلة ومداخل خاصة بالمجلس فكان ذلك من ضمن الأشياء التي روعيت في هذه التوسعة بالإضافة إلى أنها ستحتوي على قاعات وأماكن للمحاضرات وأخرى للمناسبات والاحتفالات إضافة إلى مصلى كبير يجمع الأعضاء وعيادة طبية شاملة يستغني بها المجلس وأعضاؤه عن الحاجة إلى المستشفيات الأخرى مما سينعكس إيجابا على العمل وهي توسعة تسمى توسعة وهي في الحقيقة هي مبنى لمقاربتها المبنى الذي يعمل فيه المجلس حاليا.وردا على سؤال حول تعيين عضوات بدلا من المستشارات قال آل الشيخ : هن الآن مستشارات لأن هناك أعمالاً تعرض للمجلس لها جانب نسائي من الأولى أن يكون من يحكم على هذه الموضوعات ومن يقدم فيها الرأي والمشورة من صفوة من نساء هذا المجتمع اللاتي تحصن بالعلم والخبرة في المجال العملي في مختلف قطاعات التعليم وغيره وبالتالي ينقل المجلس هذه الموضوعات إلى المستشارات ويقدمن للمجلس المشورة في ذلك.
زينل: الملك رسم خريطة العمل المنتجقال وزير التجارة والصناعة عبدالله بن أحمد زينل إن كلمة خادم الحرمين الشريفين هي كلمة ثمينة، رسم بها لنا، نحن المسؤولين في الدولة من وزراء وغيرهم، خريطة العمل المنتِج باتجاه الأمور التي نحن بحاجة لها.وأضاف في تصريح للصحفيين عقب افتتاح الدورة الخامسة لمجلس الشورى أمس: إننا كلنا أمل في أن يحقق لنا قائد مسيرتنا خادم الحرمين الشريفين كل الأمور التي يعتزم القيام بها لخدمة هذا الوطن الغالي.
__________________________________________________
رؤية من داخل الشورىسعدت مع زملائي أعضاء مجلس الشورى بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قائد مسيرة البناء والتطوير والتنوير، واستمعنا إلى كلمة جلالته السنوية التي كانت ذات أبعاد وطنية وإقليمية وعالمية ومحاورها لها بعد استراتيجي يصب في ذلك الاتجاه الكبير والدور الرائد الذي تلعبه المملكة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والفكرية والمنهجية، ولا أريد أن أبتعد عن تلك المحاور التي أشار إليها جلالته ويأتي في مقدمتها التأكيد على الوسطية والاعتدال وسعي المملكة إلى الحوار بين أتباع الأديان انطلاقاً من نداء مكة المكرمة ثم مؤتمر مدريد للحوار العالمي ثم قمة الحوار بين أتباع الديانات في الأمم المتحدة، وهذا المحور يؤكد الرؤية الإسلامية الإنسانية التي تنتهجها المملكة في علاقاتها مع الأديان السماوية وتأكيدها على احترام حقوق الفرد.، وعلى المستوى الإقليمي أكد جلالته موقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية والدور الريادي للمملكة من خلال المبادرة العربية وتأكيد الهوية الفلسطينية أما الشأن الوطني فقد أخذ بعداً شاملاً من خلال الإشارة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية ودور المملكة في قمة العشرين ومكانة اقتصاد المملكة واستقرار الوضع الاقتصادي بما يكفل للمواطن الحياة الكريمة، ويؤكد هذا الميزانية الضخمة التي اعتمدها جلالته للعام المالي 1430/ 1431هـ. إن المتأمل بعمق في هذه الكلمة السامية والناظر إليها بعين التحليل واستجلاء آفاق المستقبل يدرك حجم المسؤولية الملقاة على مجلس الشورى الذي يجب عليه أن يتجاوب مع آفاق تلك الرؤية السامية وأن ينطلق وفق أجندة واضحة المعالم لتحقيق تطلعات القيادة في أن يكون عوناً وسنداً بالرآي السديد والمشورة الصائبة لولاة الأمر في بلادنا الطاهرة خاصة وأن المجلس يضم نخبة من ذوي الرأي والرؤية والقدرة على معرفة مآلات الأمور في الداخل والخارج. إن بلادنا تعيش مرحلة تاريخية في وقت استثنائي بكل ما تعنيه الكلمة من معان، ويقود المسيرة رجل استثنائي نتمنى له كل التوفيق، إلا أن الوطن يتطلب من الجميع المزيد من العطاء والكثير من الانتماء والوفاء، وعلينا أن ندرك حجم التحديات العالمية والإقليمية والداخلية التي أشار إليها جلالته، كل في ميدان عمله ومجال تخصصه، فالعالم اليوم يمور بالتحولات الكبرى اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً والمملكة بموقعها وتاريخها ومبادئها وتراثها سيكون لها بإذن الله بصمتها الواضحة من خلال ما تملكه من مقومات شديدة الرسوخ والقوة، ولن يتم ذلك إلا بأيد عاملة منتجة مخلصة تتجاوب مع تلك الكلمة الرائعة وأبعادها الاستراتيجية. والله الموفق. عضو مجلس الشورى د. إسماعيل محمد البشري
رؤية من داخل الشورىسعدت مع زملائي أعضاء مجلس الشورى بلقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قائد مسيرة البناء والتطوير والتنوير، واستمعنا إلى كلمة جلالته السنوية التي كانت ذات أبعاد وطنية وإقليمية وعالمية ومحاورها لها بعد استراتيجي يصب في ذلك الاتجاه الكبير والدور الرائد الذي تلعبه المملكة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والفكرية والمنهجية، ولا أريد أن أبتعد عن تلك المحاور التي أشار إليها جلالته ويأتي في مقدمتها التأكيد على الوسطية والاعتدال وسعي المملكة إلى الحوار بين أتباع الأديان انطلاقاً من نداء مكة المكرمة ثم مؤتمر مدريد للحوار العالمي ثم قمة الحوار بين أتباع الديانات في الأمم المتحدة، وهذا المحور يؤكد الرؤية الإسلامية الإنسانية التي تنتهجها المملكة في علاقاتها مع الأديان السماوية وتأكيدها على احترام حقوق الفرد.، وعلى المستوى الإقليمي أكد جلالته موقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية والدور الريادي للمملكة من خلال المبادرة العربية وتأكيد الهوية الفلسطينية أما الشأن الوطني فقد أخذ بعداً شاملاً من خلال الإشارة إلى الأزمة الاقتصادية العالمية ودور المملكة في قمة العشرين ومكانة اقتصاد المملكة واستقرار الوضع الاقتصادي بما يكفل للمواطن الحياة الكريمة، ويؤكد هذا الميزانية الضخمة التي اعتمدها جلالته للعام المالي 1430/ 1431هـ. إن المتأمل بعمق في هذه الكلمة السامية والناظر إليها بعين التحليل واستجلاء آفاق المستقبل يدرك حجم المسؤولية الملقاة على مجلس الشورى الذي يجب عليه أن يتجاوب مع آفاق تلك الرؤية السامية وأن ينطلق وفق أجندة واضحة المعالم لتحقيق تطلعات القيادة في أن يكون عوناً وسنداً بالرآي السديد والمشورة الصائبة لولاة الأمر في بلادنا الطاهرة خاصة وأن المجلس يضم نخبة من ذوي الرأي والرؤية والقدرة على معرفة مآلات الأمور في الداخل والخارج. إن بلادنا تعيش مرحلة تاريخية في وقت استثنائي بكل ما تعنيه الكلمة من معان، ويقود المسيرة رجل استثنائي نتمنى له كل التوفيق، إلا أن الوطن يتطلب من الجميع المزيد من العطاء والكثير من الانتماء والوفاء، وعلينا أن ندرك حجم التحديات العالمية والإقليمية والداخلية التي أشار إليها جلالته، كل في ميدان عمله ومجال تخصصه، فالعالم اليوم يمور بالتحولات الكبرى اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً والمملكة بموقعها وتاريخها ومبادئها وتراثها سيكون لها بإذن الله بصمتها الواضحة من خلال ما تملكه من مقومات شديدة الرسوخ والقوة، ولن يتم ذلك إلا بأيد عاملة منتجة مخلصة تتجاوب مع تلك الكلمة الرائعة وأبعادها الاستراتيجية. والله الموفق. عضو مجلس الشورى د. إسماعيل محمد البشري
هناك 4 تعليقات:
كلمة خادم الحرمين الشريفين كانت لها أبعاد وطنية واقليمية وعالمية فعلى المستوى الاقليمي أكد جلالته على موقف المملكة تجاه القضية الفلسطينية فقد دعا جميع الفصائل الفلسطينية لحل خلافاتها وتوحيد كلمتها لتحقيق الأمن والأمان،أما على المستوى الوطني فقد أشار إلى الأزمة الاقتصادية العالمية التي عانى منها الجميع واستقرار وضع المملكة الاقتصادي ومما يبعث على الأمل للخروج من هذه الأزمة الارادة السياسية لدى قادة الدول المؤثرة في الاقتصاد العالمي،وأكد جلالته على سعي المملكة للحوار بين الديانات في الأمم المتحدة وتحقيق الوسطية والاعتدال، ان التحديات التي تواجه الأمة العربية الاسلامية تستوجب منا مسؤولية مضاعفة لمواجهتها، وقد أشار جلالته أن مايدعونا للتفاؤل بمستقبل المملكة هو مايسود دولتنا من أمن وأمان وطمأنينة وما يتمتع به المواطنون من مستوى معيشة ولذلك يتطلب منهم المزيد من العطاء والانتماء للوطن وادراك حجم التحديات التي تواجههم.
نجلاء محمد القرشي
42811932
(تغيرات عالمية وموقف ثابت)..
هذا ما أجده يتجسد في موقف خادم الحرمين الشريفين ، عند مشاركته في قمة العشرين لحل الأزمة الإقتصادية العالمية..
الملك عبد الله - وكعادته - رجل المواقف وسيدها، بحث مع الرئيس الأمريكي أوباما الأزمة الفلسطينية الراهنة للمساهمة في مساندة الشعب الفلسطيني ، والإصلاح بين منظمة فتح وحركة حماس عوضاً عن الظروف الحرجة التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
خادم الحرمين الشريفين (ملك الإنسانية ) شارك في القمة العالمية ، وهذه المشاركة التاريخية للمملكة العربية السعودية تسجل في صفحات التاريخ بمداد من ذهب. تضاف هذه الصفحة المضيئة إلى سجل خادم الحرمين الشريفين المليء بصفحات مشرقة تدل على كرم أخلاق ، وحسن تصرف.يكفيه شرفاً أنه يعمل لخدمة هذا الدين وأهله ،ويكفينا شرفاً أننا أبناءه.
أشكره على هذه البادرة الطيبة..
الرقم الجامعي :42906244
الشعبة : 3
قيام الملك عبد الله ( حفظه الله ) بمبادرة مهمه تأكيد لموقفه تجاة القضية الفلسطينية وعم السلام
كما ناقش الإقتصاد في المملكة العربية السعودية وحل هذه الأزمه التي نمر بها ومواجهتها فهو لحسن تصرف وعقلانية منه حفظه الله ورعاه كما أشار لبعض التحديات والضغوط التي نواجهها من داخل وخارج المملكة تعزيز لثقته بأبناء شعبة وماستشهده الأجيال من تطور وغداً مشرق بإذن الله ..
مقدمتة:ـ
أفنان عدنان نصر الدين
42711057
لقد قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز (حفظه الله) في خطابه أمام الشورى بعدة امور ومهام تتضمن المواطن بشكل مباشر وقد اهتم بحقوق الإنسان في ذلك الخطاب فمن المهم الإلمام بهذا الموضوع فكثيرون لايعرفونه فهناك بعضا منهم لايعرفون في أي مؤسسة تعمل مجال حقوق الإنسان ومانسبة انتشاره، فيوجد في المملكة العربية السعودية جهتان ناشطتان في مجال حقوق الإنسان تتخذذان من الرياض مقرا لهما وتنتشر فروعهما في مختلف مناطق المملكة هما:
1-الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان .
2-هيئة حقوق الإنسان .
إرسال تعليق